العلامة الحلي

112

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : ألو لم تنقص القيمة بالعيب ، كما لو اشترى عبداً فخرج خصيّاً ، كان له الردّ ؛ لأنّه نقص في الخلقة خارج عن المجرى الطبيعي ، فكان له الردّ . وفي الأرش إشكال ينشأ عن عدم تحقّقه ؛ إذ لا نقص في الماليّة هنا . وقالت الشافعيّة : لا أرش له ولا ردّ « 1 » . ب لو اشترى عبداً بشرط العتق ثمّ وجد به عيباً ، فإن كان قبل العتق ، لم يجب عليه أخذه ، وكان له الردّ . فإن أخذه ، كان له ذلك والمطالبة بالأرش ؛ لأنّ الخيار له . وإن ظهر على العيب بعد العتق ، فلا سبيل إلى الردّ ؛ لأنّ العتق صادف ملكاً فغلب جانبه ، ويثبت له الأرش ، خلافاً لبعض الشافعيّة ؛ لأنّه وإن لم يكن معيباً لم يمسكه « 2 » . وهذا ليس بشيء . ج لو اشترى مَنْ يعتق عليه ثمّ وجد به عيباً ، فالأقوى أنّ له الأرش دون الردّ ؛ لخروجه بالعتق . وللشافعيّة في الأرش قولان : الثبوتُ وعدمُه « 3 » . مسألة 292 : لو زال ملكه عن المبيع ثمّ عرف العيب ، لم يكن له الردّ لا في الحال ولا فيما بعده وإن عاد إليه بفسخ أو بيع وغيره ؛ لأنّه قد تصرّف في المبيع ، وقد بيّنّا أنّ التصرّف مبطل للردّ ، لكن له الأرش ، سواء زال الملك بعوض كالبيع والهبة بشرط الثواب ، أو بغير عوض .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 247 ، روضة الطالبين 3 : 135 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 247 ، روضة الطالبين 3 : 135 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 247 ، روضة الطالبين 3 : 135 .